الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَنْ تُعْطِيَ وَأَنْتَ صحيح شحيح تأمل الغنى وَتَخْشَى الْفَقْرَ وَلَا تُمْهِلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ النَّفْسُ الْحُلْقُومَ قُلْتَ هَذَا لِفُلَانٍ وَهَذَا لِفُلَانٍ وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ ذَكَرَ لَهُ أَنَّ الزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ كَانَا يُشَدِّدَانِ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْوَصِيَّةِ فَقَالَ مَا كَانَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَفْعَلَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا أَوْصَى وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ فَإِنْ أَوْصَى فَحَسَنٌ وَإِنْ لَمْ يُوصِ فَلَا بَأْسَ - قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ قَوْلُ النَّخَعِيِّ هَذَا بِشَيْءٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ مَا يوصي فيه لأنه مخصوص بأن يكون كلما يَتْرُكُهُ صَدَقَةً قَالَ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَوْنٍ يَقُولُ إِنَّمَا الْوَصِيَّةُ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَقَةِ فَأَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا كَانَ الْمُوصَى لَهُ غَنِيًّا عَنْهَا أَنْ يَدَعَهَا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 385
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٨٥