تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
ابن الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ لِلْمُهَاجِرِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ الصَّدْرِ وَهَذِهِ الْهِجْرَةُ هِيَ الَّتِي كَانَ يَحْرُمُ بِهَا عَلَى الْمُهَاجِرِ الرُّجُوعُ إِلَى الدَّارِ الَّتِي هَاجَرَ مِنْهَا وَقَالَتْ عَائِشَةُ إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِالْمَدِينَةِ لِيَفِرَّ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا رَوَاهُ مُجَاهِدٌ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَقَدْ جَاءَتْ أَحَادِيثُ ظَاهِرُهَا فِي الْهِجْرَةِ عَلَى خِلَافِ هَذِهِ مِنْهَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَقْدَانَ الْقُرَشِيِّ وَكَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْكُفَّارُ وَرَوَى ابْنُ مُحَيْرِيزٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَمِنْهَا حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ وَلَا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ هَذِهِ الْهِجْرَةُ هِجْرَةُ الْمَعَاصِي غَيْرُ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا رَوَى الزُّهْرِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكٍ قَالَ خَرَجَ فُدَيْكٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال يا