عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ فِي الْوَصِيَّةِ ثُلُثَ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً فِي أَعْمَالِكُمْ وَهُوَ حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَطَلْحَةُ ضَعِيفٌ رَوَى عَنْهُ هَذَا الْخَبَرَ وَكِيعٌ ( وَابْنُ وَهْبٍ ) وَغَيْرُهُ وَلَا خِلَافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لَا تَجُوزُ عَلَى حَسَبِ مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ ( وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ الثُّلُثُ وَسَطٌ لَا غَبْنَ فِيهِ وَلَا شَطَطَ وَهَذَا لَا نَدْرِي مَا هُوَ لِأَنَّ الْغَايَةَ لَيْسَتْ بِوَسَطٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ حُكْمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَسَطٌ أَيْ عَدْلٌ وَالْوَسَطُ الْعَدْلُ ) وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَوْ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ فَلَيْتَهُمْ نَقَصُوا إِلَى الرُّبُعِ وَقَالَ قَتَادَةُ الثُّلُثُ كَثِيرٌ وَالْقُضَاةُ يُجِيزُونَهُ وَالرُّبُعُ قَصْدٌ وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ بِالْخُمُسِ ( وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ الثُّلُثُ جَهْدٌ وَهُوَ جَائِزٌ وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ أَوْصَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالرُّبُعِ وَأَوْصَى أَبُو بَكْرٍ بِالْخُمُسِ وَهُوَ أحب إلي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 383
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٨٣