وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَإِسْحَاقُ لَا يَنْحَرُ الْمُتَمَتِّعُ هَدْيَهُ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ وَقَالَ أَحْمَدُ إِنْ قَدِمَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ الْعَشْرِ طَافَ وَسَعَى وَنَحَرَ هَدْيَهُ وَإِنْ قَدِمَ فِي الْعَشْرِ لَمْ يَنْحَرْ إِلَّا يَوْمَ النَّحْرِ وَقَالَهُ عَطَاءٌ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ إِذَا طَافَ وَسَعَى سَاقَ هَدْيًا أَوْ لَمْ يَسُقْ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ يَحِلُّ وَلَكِنْ لَا يَنْحَرُ هَدْيَهُ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ وَيَنْحَرَهُ يَوْمَ النَّحْرِ وَقَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي التَّمَتُّعِ وَمَسَائِلِهِ المذكورة هاهنا كُلِّهَا كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ سَوَاءً وَلَهُ قَوْلَانِ أَيْضًا فِي صِيَامِ الْمُتَمَتِّعِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ إِنْ لَمْ يَصُمْ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِذَا لَمْ يَسُقِ الْمُتَمَتِّعُ هَدْيًا فَإِذَا فَرَغَ مِنْ عُمْرَتِهِ صَارَ حَلَالًا فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فَيَصِيرُ حَرَامًا وَلَوْ ( كان ) ساق هَدْيًا لِمُتْعَتِهِ لَمْ يَحِلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ حَتَّى يحل من حجته لأنه ساق الْهَدْيُ عَلَى حَدِيثِ حَفْصَةَ وَحُجَّةُ الشَّافِعِيِّ فِي جَوَازِ إِحْلَالِهِ أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ إِنَّمَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا إِذَا اسْتَمْتَعَ بِإِحْلَالِهِ إِلَى أَنْ يُحْرِمَ بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَحِلَّ مِنَ الْمُعْتَمِرِينَ فَإِنَّمَا هُوَ قَارِنٌ لَا مُتَمَتِّعٌ وَالْقِرَانُ قَدْ أَبَاحَ التمتع
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 352
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٥٢