تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
إِنَّهَا فُرِضَتْ فِي أَوَّلِ مَا فُرِضَتْ أَرْبَعًا إِلَّا الْمَغْرِبَ فَإِنَّهَا فُرِضَتْ ثَلَاثًا وَالصُّبْحَ رَكْعَتَيْنِ وَكَذَلِكَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ جُرَيْجٍ وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ الْقُشَيْرِيِّ وَغَيْرِهِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ جِبْرِيلَ هَبَطَ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ عِنْدَ الزَّوَالِ فَعَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصلاة ومواقيتها ( وهيأتها ) وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ أَوَّلُ مَا فُرِضَتْ بِمَكَّةَ فَرَكْعَتَانِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَرَكْعَتَانِ فِي آخِرِهِ وَذَكَرَ حَدِيثَ عَائِشَةَ قَالَتْ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زَادَ فِيهَا فِي الْحَضَرِ هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الْحَرْبِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ الْحَدِيثَ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ ( إِنَّ الصَّلَاةَ فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَرَكْعَتَيْنِ فِي آخِرِهِ وَلَيْسَ يُوجَدُ هَذَا فِي أَثَرٍ صَحِيحٍ بَلْ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ دَلِيلٌ عَلَى ( 2 ) ) أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ هِيَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إِلَى الصَّلَاةِ