الظهر وظل كان إِنْسَانٍ مِثْلُهُ وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالْفَيْءُ قَامَتَانِ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُلُثَ اللَّيْلِ وَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ ثُمَّ قَالَ الصَّلَاةُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنَ الْوَقْتَيْنِ فَهَذَا مَا فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ( مِنْ صَحِيحِ الْآثَارِ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَمَاعَةِ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا فُرِضَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ فِي حِينِ الْإِسْرَاءِ حِينَ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ) ولكنهم اختلفوا في هيأتها حِينَ فُرِضَتِ فَرُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ فأكلمت أَرْبَعًا وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ وَبِذَلِكَ قَالَ الشَّعْبِيُّ وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا فُرِضَتْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ وَقَالَ نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ وَكَانَ أَحَدَ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ بِالنَّسَبِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ وَالْفِقْهِ وَهُوَ رَاوِيَةُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 33
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٣