پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 326

پدیدآورندگان:

ص۳۲۶
وَقَالَ آخَرُونَ الِاعْتِكَافُ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ جَائِزٌ رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وأبي قلابة وإبراهيم النَّخَعِيِّ وَهَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي الْأَحْوَصِ وَالشَّعْبِيِّ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمَا ( وَالثَّوْرِيِّ ) وَحُجَّتُهُمْ حَمْلُ الْآيَةِ عَلَى عُمُومِهَا فِي كُلِّ مَسْجِدٍ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ وَبِهِ يَقُولُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرَيُّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُعْتَكَفُ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ إِلَّا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ قَالَ وَاعْتِكَافُهُ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ أَحَبُّ إِلَيَّ وَيَعْتَكِفُ الْمُسَافِرُ وَالْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ حَيْثُ شَاءُوا وَلَا اعْتِكَافَ إِلَّا فِي مَسْجِدٍ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي حَدِيثِنَا هَذَا مِنْ قَوْلِ عَائِشَةَ وَكَانَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ تَعْنِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنِ اعْتِكَافُهُ فِي بَيْتِهِ وَأَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَكِفَ لَا يَشْتَغِلُ بِغَيْرِ لُزُومِهِ الْمَسْجِدَ وَمَعْلُومٌ أَنَّ لُزُومَ الْمَسْجِدِ إِنَّمَا هُوَ لِلصَّلَوَاتِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَأَنَّ الْمُعْتَكِفَ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَ نَفْسِهِ فَأَحْرَى أَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتَ غَيْرِهِ وَفِي اجْتِنَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ذَلِكَ ) دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَإِذَا لَمْ يَجُزْ لَهُ دُخُولُ الْبَيْتِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ مَعْصِيَةٌ ( فَكُلُّ شُغْلٍ يَشْغَلُهُ عَنِ اعْتِكَافِهِ لَا يَجُوزُ لَهُ لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ معصية )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 326 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )