پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 276

پدیدآورندگان:

ص۲۷۶
وَهَذَا الْحَدِيثُ مُجْتَمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ مِنْ جِهَةِ إِسْنَادِهِ وَقَدْ رَدَّهُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ مِنْهُمْ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ مَنْ قَالَ فِي تَأْوِيلِ السَّبْعَةِ الْأَحْرُفِ هَذَا الْقَوْلَ فَتَأْوِيلُهُ فَاسِدٌ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْحَرْفُ مِنْهَا حَرَامًا لَا مَا سِوَاهُ أَوْ يَكُونَ حَلَالًا لَا مَا سِوَاهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ يُقْرَأُ عَلَى أَنَّهُ حَلَالٌ كُلُّهُ أَوْ حَرَامٌ كُلُّهُ أَوْ أَمْثَالٌ كُلُّهُ ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ سَمِعَهُ مِنْهُ وَقَالَ هُوَ كَمَا قَالَ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ وَاحْتَجَّ ابْنُ أَبِي عِمْرَانَ بِحَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اقْرَإِ الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ فَاسْتَزَادَهُ حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ الْحَدِيثَ وَقَالَ قَوْمٌ هِيَ سَبْعُ لُغَاتٍ فِي الْقُرْآنِ مُفْتَرِقَاتٍ عَلَى لُغَاتِ ( الْعَرَبِ ) كُلِّهَا يَمَنِهَا وَنِزَارِهَا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْهَلْ شَيْئًا مِنْهَا ) وَكَانَ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يُقْرَأَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَوْجُهٍ هَذَا شَيْءٌ غَيْرُ مَوْجُودٍ وَلَكِنَّهُ عِنْدَنَا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى سَبْعِ لُغَاتٍ مُفْتَرِقَةٍ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ فَيَكُونُ الْحَرْفُ مِنْهَا بِلُغَةِ قَبِيلَةٍ وَالثَّانِي بِلُغَةِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 276 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )