تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فِي حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَهُ فَإِذَا هُوَ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكِدْتُ أُسَاوِرُهُ فَنَظَرْتُ حَتَّى سَلَّمَ فَلَمَّا سَلَّمَ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ فَقُلْتُ مَنْ أَقْرَأَكَ هَذِهِ السُّورَةَ الَّتِي أَسْمَعُكَ تَقْرَؤُهَا قَالَ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ كَذَبْتَ فَوَاللَّهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُوَ أَقْرَأَنِي هَذِهِ السُّورَةَ قَالَ فَانْطَلَقْتُ أَقُودُهُ إِلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ تُقْرِئْنِيهَا وَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِي سُورَةَ الْفُرْقَانِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَرْسِلْهُ يَا عُمَرُ اقْرَأْ يَا هِشَامُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَؤُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ) هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ اقْرَأْ يَا عُمَرُ فَقَرَأْتُ الْقِرَاءَةَ الَّتِي أَقْرَأَنِيهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما يتيسر مِنْهُ وَهَكَذَا رَوَاهُ يُونُسُ ( وَعُقَيْلٌ ) وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ جَمِيعًا سَمِعَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ الْحَدِيثَ فَفِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ تَفْسِيرٌ لِرِوَايَةِ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ لِأَنَّ ظَاهِرَهُ السُّورَةُ كُلُّهَا أَوْ جُلُّهَا فَبَانَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ أَنَّ ذَلِكَ فِي حُرُوفٍ مِنْهَا بِقَوْلِهِ يَقْرَأُ عَلَى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ وَقَوْلِهِ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى حُرُوفٍ لَمْ يُقْرِئْنِيهَا وَهَذَا مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ أَنَّ الْقُرْآنَ لَا يَجُوزُ فِي حُرُوفِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَآيَاتِهِ