كُلِّهَا أَنْ يُقْرَأَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَلَا شَيْءَ مِنْهَا وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ فِيهَا بَلْ لَا يُوجَدُ فِي الْقُرْآنِ كَلِمَةٌ تَحْتَمِلُ أَنْ تُقْرَأَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ إِلَّا قَلِيلًا مِثْلُ عبد الطاغوت وتشابه علينا وعذاب بيس وَنَحْوُ ذَلِكَ وَذَلِكَ يَسِيرٌ جِدًّا وَهَذَا بَيِّنٌ وَاضِحٌ يُغْنِي عَنِ الْإِكْثَارِ فِيهِ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ اخْتِلَافًا كَبِيرًا فَقَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ مَعْنَى قَوْلِهِ سَبْعَةَ أحرف سبع قراءات والحرف هاهنا الْقِرَاءَةُ وَقَالَ غَيْرُهُ هِيَ سَبْعَةُ أَنْحَاءٍ كُلُّ نَحْوٍ مِنْهَا جُزْءٌ مِنْ ( أَجْزَاءِ ) الْقُرْآنِ خِلَافٌ لِلْأَنْحَاءِ غَيْرِهِ وَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا هُوَ صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ ( نَحْوُ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ الْآيَةَ وَكَانَ مَعْنَى الْحَرْفِ الَّذِي يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَيْهِ ( هُوَ ) صِنْفٌ مِنَ الْأَصْنَافِ ) وَنَوْعٌ مِنَ الْأَنْوَاعِ الَّتِي يُعْبَدُ اللَّهُ عَلَيْهَا فَمِنْهَا مَا هُوَ مَحْمُودٌ عِنْدَهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَمِنْهَا مَا هُوَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَذَهَبَ هَؤُلَاءِ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ ( أَحْرُفٍ إِلَى أَنَّهَا سَبْعَةُ ) أَنْحَاءٍ وَأَصْنَافٍ فَمِنْهَا زَاجِرٌ وَمِنْهَا آمِرٌ وَمِنْهَا حَلَالٌ وَمِنْهَا ( حَرَامٌ وَمِنْهَا ) مُحْكَمٌ وَمِنْهَا مُتَشَابِهٌ وَمِنْهَا أَمْثَالٌ وَاحْتَجُّوا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 274
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۷۴