Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 237

Contributors:

P.237
الْمَحَارِمِ جُمْلَةً وَمَا يَحِلُّ لِذِي الْمَحْرَمِ أَنْ يَرَاهُ مِنْ ذَاتِ مَحَارِمِهِ وَمَا يَحِلُّ مِنْ ذَلِكَ لِلْعَبِيدِ الذُّكُورِ وَالْإِمَاءِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَبْهَانَ أَنَّهُ كَانَ يَقُودُ بِأُمِّ سَلَمَةَ بَعِيرَهَا فَسَأَلَتْهُ كَمْ بَقِيَ عَلَيْكَ مِنْ كِتَابَتِكَ فَقَالَ أَلْفُ دِرْهَمٍ قَالَتْ فَهِيَ عِنْدَكَ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ فَأَعْطِهَا فُلَانًا قَالَ عَلَيٌّ قَدْ سَمَّاهُ سُفْيَانُ فَذَهَبَ مِنْ كِتَابِي وَأَلْقَتِ الْحِجَابَ وَقَالَتْ عَلَيْكَ السَّلَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مَكَاتِبُ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ ) وَفِيهِ أَنَّ لَبَنَ الْفَحْلِ يُحَرِّمُ وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ وَفُقَهَاءُ الْمُسْلِمِينَ وَمَعْنَى لَبَنِ الْفَحْلِ تَحْرِيمُ الرَّضَاعِ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ مِثَالُ ذَلِكَ المرأة ترضع الطفل فَيَكُونُ ابْنُهَا ابْنَ رَضَاعَةٍ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ وَيَكُونُ كُلُّ وَلَدٍ لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ إِخْوَتَهُ وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَبِهِ نَزَلَ الْقُرْآنُ فَقَالَ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَسَوَاءٌ كَانَ رَضَاعُهُمْ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ أَوْ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ مِنَ الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ هُمْ كُلُّهُمْ إِخْوَةُ رَضَاعٍ