Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 235

Contributors:

P.235
حَدِيثٌ حَادِي عَشَرَ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي الْقُعَيْسِ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا وَهُوَ عَمُّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ بَعْدَ أَنْ نَزَلَ الْحِجَابُ قَالَتْ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي صَنَعْتُ فَأَمَرَنِي أَنْ آذَنَ لَهُ ( عَلَيَّ ( 1 ) - قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ احْتِجَابَ النِّسَاءِ مِنَ الرِّجَالِ لَمْ يَكُنْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ النِّسَاءَ وَلَا يَسْتَتِرُ نِسَاؤُهُمْ عَنْ رِجَالِهِمْ إِلَّا بِمِثْلِ مَا كَانَ يَسْتَتِرُ رِجَالُهُمْ عَنْ رِجَالِهِمْ حَتَّى نَزَلَتْ آيَاتُ الْحِجَابِ وَكَانَ سَبَبُ نُزُولِهَا فِيمَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالتَّفْسِيرِ وَالسِّيَرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ طَعَامًا وَدَعَا إِلَيْهِ أَصْحَابَهُ ( فِي هِدَاءِ زَيْنَبَ ) وَذَلِكَ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمَّا أَكَلُوا أَطَالُوا الْحَدِيثَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَسْتَحِي مِنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ يَقُولُ غَيْرَ مُنْتَظِرِينَ وَمُتَحَيِّنِينَ وَقْتَهَ يَعْنِي