تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج مُفْرِدًا وَذَكَرَ الْمُزَنِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ ( سَوَاءً وَحَكَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ إِذَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ حَدِيثَانِ مُخْتَلِفَانِ وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ عَمِلَا بِأَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ وَتَرَكَا الْآخَرَ كَانَ فِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْحَقَّ فِيمَا عَمِلَا بِهِ ) وَاسْتَحَبَّ أَبُو ثَوْرٍ الْإِفْرَادَ أَيْضًا وَفَضَّلَهُ عَلَى التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْإِفْرَادَ أَفْضَلُ وَهُوَ أَشْهَرُ قَوْلَيْهِ عَنْهُ وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ وَاسْتَحَبَّ آخَرُونَ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ وَقَالُوا ذَلِكَ أَفْضَلُ وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ أَيْضًا وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ الْإِفْرَادُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ التَّمَتُّعِ ( ثُمَّ الْقِرَانُ ) وَقَالَ فِي الْبُوَيْطِيِّ التَّمَتُّعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْإِفْرَادِ وَمِنَ الْقِرَانِ وَاحْتَجَّ الْقَائِلُونَ بِتَفْضِيلِ التَّمَتُّعِ بِحَدِيثِ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ قَالَ عُرْوَةُ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ