مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ أَنَّهَا إِنَّمَا أَرَادَتْ نَفْسَهَا لَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَذَلِكَ رَوَى عَنْهَا الْقَاسِمُ وَغَيْرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ ) - قَالَ أَبُو عُمَرَ مَالِكٌ أَحْسَنُ ( النَّاسِ ) سِيَاقَةً لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَفِي حَدِيثِهِ مَعَانٍ قَصُرَ عَنْهَا غَيْرُهُ وَكَانَ أَثْبَتَ النَّاسِ فِي ابْنِ شِهَابٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَفِي حَدِيثِهِ هَذَا عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ التَّمَتُّعَ جَائِزٌ وَأَنَّ الْإِفْرَادَ جَائِزٌ وَأَنَّ الْقِرَانَ جَائِزٌ وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَضِيَ كُلًّا وَلَمْ يُنْكِرْهُ فِي حَجَّتِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ بَلْ أَجَازَهُ لَهُمْ وَرَضِيَهُ وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( بِهِ مُحْرِمًا ) يَوْمَئِذٍ وَفِي الْأَفْضَلِ مِنَ الثَّلَاثَةِ لا وجه فَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ مِنْهُمْ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ مُفْرِدًا وَالْإِفْرَادُ أَفْضَلُ مِنَ ( الْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ قَالَ وَالْقِرَانُ أَفْضَلُ مِنَ التَّمَتُّعِ ) وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ وَاحْتَجَّ أَيْضًا مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ مَالِكٍ ( فِي ذَلِكَ ( 6 ) ) بِمَا رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَغَيْرُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ قَالَتْ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 205
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢٠٥