بِفِرَاشٍ لَهُ إِذْ لَمْ يُمْكِنْهُ الْوَطْءُ فِي الْعِصْمَةِ وَهُوَ كَالصَّغِيرِ ( أَوِ الصَّغِيرَةِ اللَّذَيْنِ ( 3 ) لَا يُمْكِنُ مِنْهُمَا الْوَلَدُ ) وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ هِيَ فَرَاشٌ لَهُ وَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْأَمَةِ فَقَالَ مَالِكٌ إِذَا أَقَرَّ بِوَطْئِهَا صَارَتْ فِرَاشًا فَإِنْ لَمْ يَدَّعِ اسْتِبْرَاءً لَحِقَ به ولدها وإن ادعى استبراء حلف وبرىء مِنْ وَلَدِهَا ( يَمِينًا وَاحِدًا ) وَاحْتَجَّ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قَوْلِهِ لَا تَأْتِي وَلِيدَةٌ يَعْتَرِفُ سَيِّدُهَا أَنْ قَدْ أَلَمَّ بِهَا إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا فَأَرْسَلُوهُنَّ بَعْدُ أَوْ أَمْسَكُوهُنَّ وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ لَا تَكُونُ الْأَمَةُ فِرَاشًا بِالْوَطْءِ حَتَّى يَدَّعِي سَيِّدُهَا وَلَدَهَا وَأَمَّا إِنْ نَفَاهُ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ ( سَوَاءٌ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا أَمْ لَمْ يقر ) وسواء استبرأ أو لم يستبرىء وَأَجْمَعُ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنْ لَا لِعَانَ بَيْنَ الْأَمَةِ وَسَيِّدِهَا وَأَجْمَعَ ( جُمْهُورُ ) الْفُقَهَاءِ أَيْضًا ( عَلَى ) أَنْ لَا يَسْتَلْحِقَ أَحَدٌ غَيْرَ الْأَبِ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُؤْخَذُ بِإِقْرَارِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَا يُقِرُّ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ وَلَوْ قُبِلَ اسْتِلْحَاقُ غَيْرِ الْأَبِ كَانَ فِيهِ إِثْبَاتُ حُقُوقٍ عَلَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 184
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۱۸۴