پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 183

پدیدآورندگان:

ص۱۸۳
ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ ( ذَكَرَهُ مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُلِيطُ أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ - قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا ) إِذَا لَمْ يَكُنْ هناك فراش لأنهم كانوا في جاهلتهم يُسَافِحُونَ وَيُنَاكِحُونَ وَأَكْثَرُ نِكَاحَاتِهِمْ عَلَى حُكْمِ الْإِسْلَامِ غَيْرُ جَائِزَةٍ وَقَدْ أَمْضَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَبْطَلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حكم الزنى ( لِتَحْرِيمِ اللَّهِ إِيَّاهُ ) وَقَالَ لِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ فَنَفَى أن يلحق في الإسلام ولد الزنى وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ نَقْلًا عَنْ نَبِيِّهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ وَلَدٍ يُولَدُ عَلَى فِرَاشٍ لِرَجُلٍ لَاحِقًا بِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ إِلَى أَنْ يَنْفِيَهُ بِلِعَانٍ عَلَى حُكْمِ اللِّعَانِ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَأَجْمَعَتِ الْجَمَاعَةُ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْحُرَّةَ فِرَاشٌ بِالْعَقْدِ عَلَيْهَا مَعَ إِمْكَانِ الْوَطْءِ ( وَإِمْكَانِ ) الْحَمْلِ فَإِذَا كَانَ عَقْدُ النِّكَاحِ يُمْكِنُ مَعَهُ الْوَطْءُ وَالْحَمْلُ فَالْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ لَا يَنْتَفِي عَنْهُ أَبَدًا بِدَعْوَى ( غَيْرِهِ ) وَلَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا بِاللِّعَانِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْمَرْأَةِ يُطَلِّقُهَا زَوْجُهَا فِي حِينِ الْعَقْدِ عَلَيْهَا بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ أَوِ الشُّهُودِ فَتَأْتِي بِوَلَدٍ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فصاعد مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ عَقِيبَ الْعَقْدِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَلْحَقُ بِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ