شَهَادَتِهِ بَرَاءَةٌ وَثُبُوتُ حُجَّةٍ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمْ يَنْفَرِدْ بِالْحَدِيثِ بَلْ سَمِعَهُ مَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ غَيْرُهُ وَلَوِ انْفَرَدَ بِهِ مَا كَانَ ذَلِكَ بِضَائِرٍ لَهُ وَلَا قَادِحٍ فِي مَعْنَى مَا جَاءَ بِهِ لِأَنَّهُ عِلْمٌ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ الْقَاضِي إِلَى شَهَادَةٍ أَلَا تَرَى أَنَّ الْقَاضِيَ إِذَا قَضَى بِمَا عَلِمَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ لَيْسَ يَحْتَاجُ ( فِيهِ ) إِلَى شَاهِدٍ وَلَا بَيِّنَةٍ ( أَنَّهُ عَلِمَ ذَلِكَ ) وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِنَا أَنَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا دَلَالَةً عَلَى قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ العدل
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 177
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٧٧