حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ ( ذَاتَ لَيْلَةٍ ) فَصَلَّى بِصَلَاتِهِ نَاسٌ ثُمَّ صَلَّى مِنَ ( اللَّيْلَةِ ) الْقَابِلَةِ فَكَثُرَ النَّاسُ ثُمَّ اجْتَمَعُوا مِنَ اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ الَّذِي صَنَعْتُمْ وَلَمْ يَمْنَعْنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ إِلَّا أَنِّي خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْكُمْ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي إِسْنَادِهِ وَلَا فِي مَتْنِهِ وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ الِاجْتِمَاعُ فِي النَّافِلَةِ وَأَنَّ النَّوَافِلَ إِذَا اجْتُمِعَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا عَلَى سُنَّتِهَا لَمْ يَكُنْ لَهَا أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الْأَذَانَ فِي ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ لِذُكِرَ وَنُقِلَ وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أَنْ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ فِي النَّافِلَةِ فَأَغْنَى عَنِ الْكَلَامِ فِي ذَلِكَ وَفِيهِ أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ سُنَّةً مِنْ سُنَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهَا مَرْغُوبٌ فِيهَا وَلَمْ يَسُنَّ مِنْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 108
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٠٨