فَلْيَجْلِدْهَا الْحَدَّ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَ فِيهِ الْحَدَّ غَيْرَهُ وَكُلُّهُمْ قَالَ فِيهِ وَلَا يُعَيِّرْهَا وَلَا يُثَرِّبْ عَلَيْهَا وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابن شهاب عمارة ابن أَبِي فَرْوَةَ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ فَأَخْطَأَ فِيهِ قَالَ فِيهِ عِمَارَةُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ فَاجْلِدُوهَا وَقَالَ فِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عبد الرحمان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَالطَّرِيقَانِ جَمِيعًا خَطَأٌ وَرَوَى حديث عمارة اللَّيْثِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عِمَارَةَ وَمِنْ أَصْحَابِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ مَنْ يَقُولُ فِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْأَمَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ فَزَنَتْ أَنَّ عَلَيْهَا نِصْفَ مَا عَلَى الْحُرَّةِ الْبِكْرِ مِنَ الْجَلْدِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْإِحْصَانُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وُجُوهٍ مِنْهَا الْإِسْلَامُ ومنها العفة ومنها التزويج ومنها الحربة إلا أنه في الإماء ههنا عَلَى وَجْهَيْنِ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ فَإِذَا أُحْصِنَّ زُوِّجْنَ أَوْ تَزَوَّجْنَ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ إِحْصَانُهَا إِسْلَامُهَا فَمَنْ قَرَأَ أَحْصَنَّ بِفَتْحِ الْأَلِفِ فَمَعْنَاهُ تَزَوَّجْنَ أَوْ أَسْلَمْنَ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ قَالَ ذَلِكَ وَأَمَّا مَنْ قَرَأَ بِضَمِّ الْأَلِفِ فَمَعْنَاهُ زُوِّجْنَ أَيْ أُحْصِنَّ بِالْأَزْوَاجِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 98
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٩٨