فَأْرَةٍ وَقَعَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ إِنْ كَانَ جَامِدًا أُلْقِيَتْ وَمَا حَوْلَهَا وَإِنْ كَانَ ذَائِبًا أَوْ مَائِعًا لَمْ يُؤْكَلْ وَغَيْرُ مُسَدَّدٍ يَقُولُ فِيهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مَعْمَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَانْتَفِعُوا بِهِ وَاسْتَصْبِحُوا وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى فِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ وَغَيْرِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ فِي ذَلِكَ سَوَاءً وَيُحْمَلُ قَوْلُهُ لَمْ يُؤْكَلْ فِي رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ عَلَى تَخْصِيصِ الْأَكْلِ كَأَنَّهُ قَالَ لَمْ يُؤْكَلْ وَلَكِنَّهُ يُسْتَصْبَحُ بِهِ وَيُنْتَفَعُ فَلَا تَتَعَارَضُ الرِّوَايَةُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ وَأَمَّا عَبْدُ الْأَعْلَى فَرَوَاهُ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ في سمن فأمر بها أن تؤخد وَمَا حَوْلَهَا فَتُطْرَحَ هَكَذَا قَالَ لَمْ يَذْكُرْ حُكْمَ الْمَائِعِ بِشَيْءٍ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ لَيْسَ عِنْدَهُ عَنْ مَعْمَرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا هَذَا الإسناد عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ بَعْدَ ذِكْرِهِ هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال أخبرنا عبد الرحمان بْنُ بَوْذَوَيْهِ وَكَانَ مِنْ مُثْبِتِيهِمْ أَنَّ مَعْمَرًا كَانَ يَرْوِيهِ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمِمَّا يُصَحِّحُ حَدِيثَ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَالِحٍ حَدَّثَنِي
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 39
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٩