تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
غَيْرُهُ وَاسْتَدَلَّ قَائِلُ هَذَا الْقَوْلِ بِحَدِيثِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أُمِّي هَلَكَتْ فَهَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أُعْتِقَ عَنْهَا فقال رسول الله صلى الله نَعَمْ قَالَ فَهَذَا تَفْسِيرُ النَّذْرِ الْمُجْمَلِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ وَقَالَ مِنْهُمْ قَائِلُونَ إِنَّ النَّذْرَ الَّذِي كَانَ عَلَى أُمِّ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَانَ صَدَقَةً وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ آثَارًا قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا وَأَكْثَرُهَا فِي بَابِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَفِي بَابِ عبد الرحمان ابن أَبِي عَمْرَةَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَقَالَ آخَرُونَ بَلْ كَانَ نَذْرًا مُطْلَقًا عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ جَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ نَذْرًا هَكَذَا مُجْمَلًا مُبْهَمًا فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ وابن عباس وجابر ابن عَبْدِ اللَّهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ لَيْسَ لِلنَّذْرِ إِلَّا الْوَفَاءُ بِهِ وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ مِثْلُ ذَلِكَ وَهَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى مَا قَدْ سُمِّيَ مِنَ النَّذْرِ وَرَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي معشر عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النَّذْرِ فَقَالَ أَفْضَلُ الْأَيْمَانِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالَّتِي تَلِيهَا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالَّتِي تَلِيهَا يَقُولُ الرَّقَبَةُ وَالْكُسْوَةُ فَالطَّعَامُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 30 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )