تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ ذَلِكَ الْحَدِيثَ وَأَنَّ الرَّجُلَ الْمَذْكُورَ فِيهِ لَيْسَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مُضْطَرِبٌ وَقَدْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُفْتِي بِخِلَافِهِ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ عَنْهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ معاوية قال حدثنا احمد ابن شُعَيْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الْأَحْوَلُ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَا يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ وَلَكِنْ يُطْعِمُ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مُدًّا مِنْ حِنْطَةٍ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ مِنْ قَضَاءِ رَمَضَانَ أَوْ مِنْ نَذْرِهِ وَقَدْ كَانَ قَادِرًا عَلَى صِيَامِهِ فَقَالَ مَالِكٌ لَا يَصُومُ عَنْهُ وَلِيُّهُ فِي الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا وَلَا يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ قَالَ مَالِكٌ وَهَذَا أَمْرٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ أَنَّ الْإِطْعَامَ فِي ذَلِكَ وَاجِبٌ عَلَى الْمَيِّتِ وَغَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْوَرَثَةِ وَإِنْ أَوْصَى بِذَلِكَ الْمَيِّتُ كَانَ فِي ثُلُثِهِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِنْ أَمْكَنَهُ الْقَضَاءُ فَلَمْ يَفْعَلْ أَطْعَمَ عَنْهُ وَرَثَتُهُ فِي النَّذْرِ وَفِي قَضَاءِ رَمَضَانَ جَمِيعًا وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ هَؤُلَاءِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَجِدْ مَا يُطْعِمُ عَنْهُ صَامَ عَنْهُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 27 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )