وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حَالِ تَكْبِيرَةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ في الإحرام فذكر ابن خواز بنداد قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ كَبَّرَ الْمَأْمُومُ بَعْدَهُ وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُكَبِّرَ فِي حَالِ تَكْبِيرِهِ وَإِنْ كَبَّرَ فِي حَالِ تَكْبِيرِهِ أَجْزَأَهُ وَإِنْ كَبَّرَ قَبْلَهُ لَمْ يُجْزِهِ قَالَ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَزُفَرُ وَمُحَمَّدٌ وَالثَّوْرِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ يُكَبِّرُ مَعَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فَإِنْ فَرَغَ الْمَأْمُومُ مِنَ التَّكْبِيرِ قَبْلَ الْإِمَامِ لَمْ يُجْزِهِ وَقَالَ الثَّوْرِيُّ يُجْزِيهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَالشَّافِعِيُّ فِي أشهر قوليه لا يكبر المأموم حتى يفرغ الْإِمَامُ مِنَ التَّكْبِيرِ وَقَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ إِنْ كَبَّرَ قَبْلَ الْإِمَامِ أَجْزَأَهُ وَعِنْدَهُمْ أَنَّهُ لَوِ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ لِنَفْسِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ كَانَ ذَلِكَ لَهُ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ دَاوُدَ وَغَيْرِهِمْ إِنْ تَقَدَّمَ جُزْءٌ مِنْ تَكْبِيرِ الْمَأْمُومِ فِي الْإِحْرَامِ تَكْبِيرَةَ الْإِمَامِ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنَّمَا يُجْزِئُهُ أَنْ يَكُونَ تَكْبِيرُهُ فِي الْإِحْرَامِ بَعْدَ إِمَامِهِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الطَّحَاوِيُّ وَاحْتَجَّ بِأَنَّ الْمَأْمُومَ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَدْخُلَ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ بِالتَّكْبِيرَةِ وَالْإِمَامُ إِنَّمَا يَصِيرُ دَاخِلًا فيها بعد الفراغ مِنَ التَّكْبِيرِ فَكَيْفَ يَصِحُّ دُخُولُ الْمَأْمُومِ فِي صَلَاةٍ لَمْ يَدْخُلْ فِيهَا إِمَامُهُ بَعْدُ وَاحْتَجَّ أيضا لمن
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 187
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٨٧