پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 169

پدیدآورندگان:

ص۱۶۹
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُ سَعِيدٍ هَذَا يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ لِأَنَّهُ مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنْ يُثْبِتَ الْمَالَ فِي أَمْرِهِ كَالْمِيرَاثِ وَفِي مَالِ الْمُرْتَدِّ قَوْلٌ ثَالِثٌ إِنَّ مَا اكْتَسَبَهُ قَبْلَ الرِّدَّةِ فَلِوَرَثَتِهِ وَمَا اكْتَسَبَهُ بَعْدَ رِدَّتِهِ فَهُوَ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ رَوَى شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي الْمُرْتَدِّ مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ الَّذِي تَوَلَّى وَرَوَى مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوَهُ وَالْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ الْمُرْتَدِّ وَتَصَرُّفِهِ فِي مَالِهِ وَتَوْقِيفِهِ عَنْهُ وَحُكْمِ امْرَأَتِهِ وَأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَاسْتِتَابَتِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهِ يَطُولُ ذِكْرُهُ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ هَهُنَا مَا كَانَ فِي مَعْنَى لَفْظِ حَدِيثِنَا عَلَى مَا شَرَطْنَا وَقَدْ مَضَى حُكْمُ مَنِ ارْتَدَّ فِي اسْتِتَابَتِهِ وَقَتْلِهِ مُجَوَّدًا فِي بَابِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عِنْدَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ وَفِي مَعْنَى حَدِيثِنَا هَذَا مِيرَاثُ الْكَافِرِ مِنَ الْكَافِرِ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَوْرِيثِ الْيَهُودِيِّ مِنَ النَّصْرَانِيِّ وَمِنَ الْمَجُوسِيِّ عَلَى قَوْلَيْنِ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ وَجَائِزٌ أَنْ يَرِثَ الْكَافِرُ الْكَافِرَ كَانَ عَلَى شَرِيعَتِهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنما مَنَعَ مِنْ مِيرَاثِ الْمُسْلِمِ الْكَافِرَ وَلَمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 169 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )