پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 170

پدیدآورندگان:

ص۱۷۰
يَمْنَعْ مِيرَاثَ الْكَافِرِ الْكَافِرَ وَتَأَوَّلَ مَنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى قَالَ الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَّةٌ وَالْإِسْلَامُ مِلَّةٌ وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ الثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمْ وَابْنُ شُبْرُمَةَ وَأَكْثَرُ الْكُوفِيِّينَ وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ الْإِسْلَامُ مِلَّةٌ وَالْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ وَالصَّابِئُ وَعَبَدَةُ النِّيرَانِ وَعَبَدَةُ الْأَوْثَانِ كُلُّ ذَلِكَ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ يَعْنِي فِي قَوْلِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَقَالَ آخَرُونَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَرِثَ الْيَهُودِيُّ النَّصْرَانِيَّ وَلَا النَّصْرَانِيُّ الْيَهُودِيَّ وَلَا الْمَجُوسِيَّ وَاحِدًا مِنْهُمَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ وَفُقَهَاءُ الْبَصْرِيِّينَ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ وَرَبِيعَةَ وَالْحَسَنِ وَشَرِيكٍ وَرُوَاتُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالُوا الْكُفْرُ كُلُّهُ مِلَلٌ مُفْتَرِقَةٌ لَا يَرِثُ أَهْلُ مِلَّةٍ أَهْلَ مِلَّةٍ أُخْرَى وَقَالَ شُرَيْحٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى الْكُفْرُ ثَلَاثُ مِلَلٍ فَالْيَهُودُ مِلَّةٌ وَالنَّصَارَى مِلَّةٌ وَسَائِرُ مِلَلِ الْكُفْرِ مِنَ الْمَجُوسِ وَغَيْرِهِمْ مِلَّةٌ واحدة لنهم لَا كِتَابَ لَهُمْ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 170 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )