وَهَذَا حَدِيثٌ مُفَسِّرٌ لِلْأَحَادِيثِ كُلِّهَا مُسْتَعْمِلٌ لَهَا حَاشَا حَدِيثِ الْمُحِلِّ بْنِ خَلِيفَةَ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ الرَّشَّ وَهُوَ حَدِيثٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ وَالْمُحِلُّ ضَعِيفٌ وَإِذَا صُبَّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ وَغُسِلَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ الصَّبَّ قَدْ يُسَمَّى نَضْحًا كَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ بَوْلِ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ الرَّضِيعَيْنِ مَا بَيْنَ الصَّبِّ وَالْعَرْكِ تَعَبُّدًا كَانَ وَجْهًا حَسَنًا وَهُوَ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى مَا رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَقَدْ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لِصِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَهُ وَهُوَ رِوَايَتُهُ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ وَيُفْتِي بِهِ رَوَى حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي بَوْلِ الصَّبِيَّةِ يُغْسَلُ غَسْلًا وَبَوْلُ الصَّبِيِّ يُتْبَعُ بِالْمَاءِ وَهُوَ أَوْلَى مَا قِيلَ بِهِ فِي هَذَا الْبَابِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 112
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١١٢