وَذَكَرَ الْفِرْيَابِيُّ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ أَخْرَجُوا فِي زَكَاةِ أَمْوَالِهِمُ الْحَشَفَ وَالدِّرْهَمَ الرَّدِيءَ قَالَ ( ( وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ ) ) قَالَ وَلَوْ أَنَّ لَكَ حَقًّا عَلَى رَجُلٍ لَمْ تَأْخُذْ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ وَحَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِالْحَشَفِ فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ وَأُمِرُوا أَنْ يَتَصَدَّقُوا بِطَيِّبٍ قَالَ وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ ( الْآيَةَ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا بَابٌ مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ لَا اخْتِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ هَذَانَ اللَّوْنَانِ مِنَ التَّمْرِ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا كَانَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا أُخِذَ مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ الرَّدِيءُ كُلُّهُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ إِذَا كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ تَيَمُّمٌ لِلْخَبِيثِ إِذَا أُخْرِجَ عَنْ غَيْرِهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 87
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٨٧