تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
مِثْلًا بِمِثْلٍ ( وَأَمَّا حِكَايَةُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا فِي ذَلِكَ ) فَكَانَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَقُولُ وَيَرْوِيهِ عَنْ مَالِكٍ لَا يَجُوزُ مِنْ قِسْمَةِ الثِّمَارِ فِي رؤوس النَّخْلِ إِذَا اخْتَلَفَتْ حَاجَةُ الشَّرِيكَيْنِ إِلَّا التَّمْرُ وَالْعِنَبُ فَقَطْ وَأَمَّا الْخَوْخُ وَالرُّمَّانُ وَالسَّفَرْجَلُ وَالْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَمَا أَشْبَهُ ذَلِكَ مِنَ الْفَوَاكِهِ الَّتِي يَجُوزُ فِيهَا التَّفَاضُلُ يَدًا بِيَدٍ فَإِنَّهُ لَمْ يُجِزْ مَالِكٌ اقْتِسَامَهُ عَلَى التَّحَرِّي وَكَانَ يَقُولُ الْمُخَاطَرَةُ تَدْخُلُهُ حَتَّى يُبَيَّنَ فَضْلُ أَحَدِ النَّصِيبَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ حَكَى ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ وَأَشْهَبُ وَلَا بَأْسَ بِاقْتِسَامِهِ إِذَا تحرى وعدل أو كان على التجاوز والرضى بِالتَّفَاضُلِ قَالَ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَبِهِ أَقُولُ لِأَنَّ مَا جَازَ فِيهِ التَّفَاضُلُ جَازَتْ قِسْمَتُهُ بِالتَّحَرِّي وَذَكَرَ سَحْنُونُ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ غَيْرَ مَرَّةٍ عَنْ قِسْمَةِ الْفَوَاكِهِ بِالْخَرْصِ فَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ فِي ذَلِكَ قَالَ وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا ذَكَرَ أَنَّهُ سَأَلَ مَالِكًا عَنْ قِسْمَةِ الْفَوَاكِهِ بِالْخَرْصِ فَأَرْخَصَ فِيهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ ( لِي ) فِيهِ قَالَ أَشْهَبُ سَأَلْتُ مَالِكًا مَرَّاتٍ عَنْ ثَمَرَةِ النَّخْلِ وَغَيْرِهَا مِنَ الثِّمَارِ تُقْسَمُ بِالْخَرْصِ فَكُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لِي إِذَا طَابَتِ الثَّمَرَةُ مِنَ النَّخْلِ وَغَيْرِهَا قُسِمَتْ بِالْخَرْصِ وَاخْتَارَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ يَحْيَى بْنُ عُمَرَ قِيَاسًا عَنْ جَوَازِ بِيعِ الْعَرَايَا فِي غَيْرِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ كَمَا يَجُوزُ فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ وَيَجُوزُ بَيْعُ ذَلِكَ كُلِّهِ بِخَرْصِهِ إِلَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 466 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )