تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
قَالَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرُ الْحَدِيثَ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ ( أَيْضًا ) مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ أَكْلَ الثُّومِ لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ لِأَنَّ الْحَرَامَ لَا يُقَالُ فِيهِ مَنْ فَعَلَهُ فَلَا يَفْعَلُ كَذَا لِشَيْءٍ غَيْرِهِ لِأَنَّ هَذَا لَفْظُ إِبَاحَةٍ لَا لَفْظُ مَنْعٍ وَلَيْسَ هَذَا مِنْ بَابِ مَا رُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَلْيُشَقِّصِ الْخَنَازِيرَ فِي شَيْءٍ لِأَنَّ شُرْبَ الْخَمْرِ وَتَشْقِيصَ الْخَنَازِيرِ كِلَاهُمَا مُحَرَّمٌ وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَكْلِ الثُّومِ فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ الْقَائِلِينَ بِوُجُوبِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ فَرْضًا إِلَى تَحْرِيمِ أَكْلِ الثُّومِ ( فِي وَقْتٍ يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْهُ فِي الْمَسْجِدِ ) وَقَالُوا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن أَكْلِ الثُّومِ نَهْيَ تَحْرِيمٍ فَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ التَّأَخُّرُ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى شُهُودِهَا ولا يحل لَهُ التَّخَلُّفُ عَنْهَا إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِهَا مَعَ الِاسْتِطَاعَةِ عَلَى الْمَشْيِ إِلَيْهَا قَالُوا وَكُلُّ مَنْعٍ مِنْ إِتْيَانِ الْفَرْضِ وَالْقِيَامِ بِهِ فَحَرَامٌ عَمَلُهُ وَالتَّشَاغُلُ بِهِ كَمَا أَنَّهُ حَرَامٌ عَلَى الْإِنْسَانِ فِعْلُ كُلِّ مَا يَمْنَعُهُ مِنْ مُشَاهَدَةِ الْجُمُعَةِ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ