تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسَاجِدَ قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا خَرَجَ النَّهْيُ عَنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أجل جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَنُزُولِهِ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ آخَرُونَ وَهُمُ الْأَكْثَرُونَ مَسْجِدُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَائِرُ الْمَسَاجِدِ غَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَمَلَائِكَةُ الْوَحْيِ فِي ذَلِكَ ( وَغَيْرِهَا ) سَوَاءٌ ( لِأَنَّهُ ) قَدْ أَخْبَرَ أَنَّهُ يَتَأَذَّى بَنُو آدَمَ وَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى بِمَا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ وَقَالَ يُؤْذِينَا بِرِيحِ الثُّومِ وَلَا يَحِلُّ أَذَى الْجَلِيسِ الْمُسْلِمِ حَيْثُ كَانَ قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَعْرِفَةُ كَوْنِ الْبُقُولِ وَالْخُضَرِ بِالْمَدِينَةِ فَلَمَّا ( لَمْ ) يَنْقُلْ أَحَدٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَخَذَ مِنْهَا الزَّكَاةَ دَلَّ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ سَاقِطَةٌ عَنِ الْخُضَرِ وَعَمَّا أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ غَيْرَ الْقُوتِ الْمُدَّخَرِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَذَكَرْنَا وُجُوهَهَا وَاخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِيهَا فِي أَوَّلِ بَلَاغَاتِ مَالِكٍ وَذَلِكَ قَوْلُهُ إِنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ( وَبُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ ) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 414 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )