پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 396

پدیدآورندگان:

ص۳۹۶
لِمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْعَصْرِ أَنْ يُصَلِّيَ تَمَامَهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا وَقَدْ زِدْنَا هَذَا بَيَانًا وَإِيضَاحًا فِي كِتَابِ الْاسْتِذْكَارِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَفِي فَزَعِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ مُنْذُ بُعِثَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مَنْ قَالَ إِنَّ فَزَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( كَانَ ) مِنْ أَجْلِ الْعَدُوِّ الَّذِي يَتْبَعُهُمْ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَتْبَعْهُ عَدُوٌّ فِي انْصِرَافِهِ مِنْ خَيْبَرَ وَلَا فِي انْصِرَافِهِ مِنْ حُنَيْنٍ وَلَا ذَكَرَ ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَغَازِي بَلْ كَانَ مُنْصَرَفُهُ فِي كِلْتَا الْغَزْوَتَيْنِ غَانِمًا ظَافِرًا قَدْ هَزَمَ عَدُوَّهُ وَظَفِرَ به وقمعه والحمد لله وما فَزَعُ أَصْحَابِهِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَلِمَا رَأَوْا مِنْ فَزَعِهِ وَقَدْ فَزِعُوا حِينَ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يُصَلِّي لَهُمْ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ وَانْتَظَرُوهُ وَخَشُوا فَوَاتَ الْوَقْتِ فَقَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَكْعَةً فَفَزِعَ النَّاسُ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَحْسَنْتُمْ يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلَّوُا الصلاة لوقتها