پرش به محتوای اصلی

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 392

پدیدآورندگان:

ص۳۹۲
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنَامُ أَحْيَانًا نَوْمًا يُشْبِهُ ( نَوْمَ ) الْآدَمِيِّينَ وَذَلِكَ إِنَّمَا كَانَ مِنْهُ غِبًّا لِمَعْنَى يُرِيدُ اللَّهُ إِحْدَاثَهُ وَلَيْسَ لِأُمَّتِهِ سُنَّةً تَبْقَى بَعْدَهُ يَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَنْسَى أَوْ أُنَسَّى لِأَسُنَّ وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ الْعَلَاءِ بْنِ خَبَّابٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَيْقَظَنَا وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً ) لِمَنْ بَعْدَكُمْ وَأَمَّا طَبْعُهُ وَجِبِلَّتُهُ وَعَادَتُهُ الْمَعْرُوفَةُ مِنْهُ وَمِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ فَمَا حَكَاهُ عَنْ نَفْسِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي فَأَطْلَقَ ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ إِطْلَاقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِوَقْتٍ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنَّا مَعَاشِرَ الأنبياء تنام أعيينا وَلَا تَنَامُ قُلُوبُنَا فَأَخْبَرَ أَنَّ كُلَّ الْأَنْبِيَاءِ كَذَلِكَ وَمِمَّا يُصَحِّحُ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ تَرَاصُّوا فِي الصَّفِّ فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي فَهَذِهِ جِبِلَّتُهُ وَخِلْقَتُهُ وَعَادَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَّا نَوْمُهُ فِي السَّفَرِ عَنِ الصَّلَاةِ