الْمُخَالِفُ ( لَهُمَا ) فِي ذَلِكَ وَكَذَلِكَ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَهْلُ السِّيَرِ أَنَّ نَوْمَهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي سَفَرِهِ كَانَ فِي ( حِينِ ) قُفُولِهِ مِنْ خَيْبَرَ وَقَدِ اخْتُلِفَ عَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حِينَ قَفَلَ مِنْ خَيْبَرَ وَالْقُفُولُ الرُّجُوعُ مِنَ السَّفَرِ وَلَا يُقَالُ ( قَفَلَ ) إِذَا سَافَرَ مُبْتَدِئًا قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ قَفَلَ الْجُنْدُ قُفُولًا وَقَفْلًا إِذَا رَجَعُوا وَقَفَلْتُهُمْ أَنَا أَيْضًا هَكَذَا ( عَلَى وَزْنِ ضَرَبْتُهُمْ ) وَهُمُ الْقَفْلُ وَفِيهِ أَيْضًا خُرُوجُ الْإِمَامِ بِنَفْسِهِ فِي الْغَزَوَاتِ وَذَلِكَ سُنَّةٌ وَكَذَلِكَ إِرْسَالُهُ السَّرَايَا كُلُّ ذَلِكَ سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ وَأَمَّا قَوْلُهُ أَسْرَى فَفِيهِ لُغَتَانِ سَرَى وَأَسْرَى قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا ( مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) فَهَذَا رُبَاعِيٌّ وَقَالَ امْرِؤُ الْقَيْسِ . . . سَرَيْتُ بِهِمْ حَتَّى تَكِلَّ مَطِيُّهُمْ . . . . . . وَحَتَّى الْجِيَادُ ما يقدن بأرسان
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 389
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٨٩