اللِّحْيَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فَرْضٌ وَاجِبٌ بِالْجُمْلَةِ عَلَى الْآدَمِيِّينَ وَاخْتَلَفُوا هَلْ هِيَ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ أَمْ لَا فَقَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ إِنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو الْفَرَجِ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِكِيُّ وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَرَنَ أَخْذَ الزِّينَةِ بِذِكْرِ الْمَسَاجِدِ يَعْنِي الصَّلَاةَ وَالزِّينَةُ الْمَأْمُورُ بِهَا فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ هِيَ الثِّيَابُ السَّاتِرَةُ لِلْعَوْرَةِ لِأَنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ مِنْ أَجْلِ الَّذِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ عُرَاةً وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ مُسْلِمًا الْبَطِينَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 376
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٧٦