( قَالَ أَبُو عُمَرَ ) طَعَنَ قَوْمٌ فِي حَدِيثِ عَطَاءٍ فِي هَذَا الْبَابِ لِلِاخْتِلَافِ عَلَيْهِ فِيهِ لأن قوما يرونه عَنْهُ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ وَآخَرُونَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَآخَرُونَ يَرْوُونَهُ عَنْهُ عَنْ جَابِرٍ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَجْعَلْ مِثْلَ هَذَا عِلَّةً فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ عَطَاءٍ عَنْهُمْ كُلُّهُمْ وَالْوَاجِبُ أَنْ لَا يُدْفَعَ خَبَرٌ نَقَلَهُ الْعُدُولُ إِلَّا بِحُجَّةٍ لَا تَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَلَا الْمَخْرَجَ وَلَا يَجِدُ مُنْكِرُهَا لَهَا مَدْفَعًا وَهُوَ مُشْتَهِرٌ بِصِحَّةِ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَفِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخْتَلَفْ عَلَيْهِ فِيهِ وَهُوَ يَشْهَدُ لِصِحَّةِ حَدِيثِ عَطَاءٍ وَبِاللَّهِ تَوْفِيقُنَا )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 36
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٦