تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( قَالَ أَبُو عُمَرَ ) أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ إِنَّ قَوْلَ ابْنِ عُيَيْنَةَ حُجَّةٌ حِينَ حَدَّثَ بِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَالَ يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النَّاسُ أَكْبَادَ الْإِبِلِ فَلَا يَجِدُونَ عَالِمًا أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ الْمَدِينَةِ قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ كَانُوا يَرَوْنَهُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ قَالُوا قَوْلُ ابْنِ عُيَيْنَةَ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ إذا قال كان يَرَوْنَ إِنَّمَا حَكَى عَنِ التَّابِعَيْنِ فَيَلْزَمُهُمْ مِثْلُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي تَفْسِيرِ حَدِيثِ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّهُ قَالَ إِنَّهُ حَدَّثَ بِهِ فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ بِمِائَةِ أَلْفٍ فِيمَا سِوَاهُ وَلَا يَشُكُّ عَالِمٌ مُنْصِفٌ فِي أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ فَوْقَ ابْنِ نَافِعٍ فِي الْفَهْمِ وَالْفَضْلِ وَالْعِلْمِ وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ التَّقْلِيدِ فَتَقْلِيدُهُ أَوْلَى مِنْ تَقْلِيدِ ابْنِ نَافِعٍ وَفِيمَا ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَصْحَابِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ غِنًى عَمَّا سِوَاهُمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ )