( يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا ) ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ لَمَّا مَاتَ النَّجَاشِيُّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ الْيَوْمَ عَبْدٌ صَالِحٌ فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى أَصْحَمَةَ فَكُنْتُ ( فِي الصَّفِّ ) الْأَوَّلِ أَوِ الثَّانِي وَفِي صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ وَأَمْرِهِ أَصْحَابَهُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَهُوَ غَائِبٌ أَوْضَحُ الدَّلَائِلِ عَلَى تَأْكِيدِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَائِزِ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتْرَكَ جِنَازَةُ مُسْلِمٍ دُونَ صَلَاةٍ وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ حَضَرُهُ أَنْ يَدْفِنَهُ دُونَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا جُمْهُورُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ( مِنَ السَّلَفِ وَالْخَالِفِينَ ) إِلَّا أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي تَسْمِيَةِ وُجُوبِ ذَلِكَ فَقَالَ الْأَكْثَرُ هِيَ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ يَسْقُطُ وُجُوبُهَا بِمَنْ حَضَرَهَا عَمَّنْ لَمْ يَحْضُرْهَا وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَرْكُ الصَّلَاةِ عَلَى جَنَائِزِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْكَبَائِرِ كَانُوا أَوْ صَالِحِينَ وِرَاثَةً عَنْ نَبِيِّهِمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 331
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٣١