أَنَّ صَلَاتَهُ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ بَيْضَاءَ فِي الْمَسْجِدِ إِبَاحَةٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ فِي بَابِ أَبِي النَّضْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَفِيهِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمَيِّتِ الْغَائِبِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ ( إِنَّ ) هَذَا خُصُوصٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَجَازَ بَعْضُهُمُ الصَّلَاةَ عَلَى الْغَائِبِ إِذَا بَلَغَهُ الْخَبَرُ بِقُرْبِ مَوْتِهِ وَدَلَائِلُ الْخُصُوصِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَاضِحَةٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا غَيْرُهُ لِأَنَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أُحْضِرَ رُوحُ النَّجَاشِيِّ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيْثُ شَاهَدَهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا أَوْ رُفِعَتْ لَهُ جِنَازَتُهُ كَمَا كُشِفَ لَهُ عَنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ حِينَ سَأَلَتْهُ قُرَيْشٌ عَنْ صِفَتِهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَاهُ بِرُوحِ جَعْفَرٍ أَوْ جِنَازَتِهِ وَقَالَ قُمْ فَصَلِّ عَلَيْهِ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 328
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٣٢٨