عَلَى إِجْمَاعِهِمْ فِي إِجَازَةِ بَيْعِ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ بِالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالزَّعْفَرَانِ وَالْمِسْكِ وَسَائِرِ المزونات نساء وأجاز على هذاالقياس نصا فِي كُتُبِهِ بَيْعَ الْبُرِّ بِالشَّعِيرِ وَالشَّعِيرِ بِالتَّمْرِ وَالتَّمْرِ بِالْأُرْزِ وَسَائِرِ مَا اخْتَلَفَ اسْمُهُ وَنَوْعُهُ بِمَا يُخَالِفُهُ مِنَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ مُتَفَاضِلًا نَقْدًا وَنَسِيئَةً سَوَاءٌ كَانَ مَأْكُولًا أَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ وَلَمْ يَجْعَلِ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ عِلَّةً وَلَا الْأَكْلَ وَالِاقْتِيَاتَ وَقَاسَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ مِمَّا ذَكَرْنَا وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُلَيَّةَ وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ بَاعَ صَاعَيْ تَمْرٍ بِالْغَابَةِ بِصَاعِ حِنْطَةٍ بِالْمَدِينَةِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ هَذَا لَهُ شُذُوذٌ كَثِيرٌ وَمَذَاهِبُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ مَهْجُورَةٌ وَلَيْسَ قَوْلُهُ عِنْدَهُمْ مِمَّا يُعَدُّ خِلَافًا وَلَا يُعَرَّجُ عَلَيْهِ لِثُبُوتِ السُّنَّةِ بِخِلَافِهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ وَغَيْرِهِ على ما قدمنا في هذاالباب ذِكْرَهُ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا اخْتَلَفَتِ الْأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بيد وبيعوا البر بالشعير
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 296
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۹۶