تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وَأَمَّا نَسِيئَةً فَلَا فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا تَرُدُّ قَوْلَ ابْنِ عُلَيَّةَ فِي إِجَازَتِهِ بَيْعَ الطَّعَامِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ نَسِيئَةً وَكَانَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ يَجْعَلُ الْبُرَّ وَالشَّعِيرَ وَالسُّلْتَ صِنْفًا وَاحِدًا فَلَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ عِنْدَهُ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ كَالْجِنْسِ الْوَاحِدِ وَحُجَّتُهُ فِي ذَلِكَ حَدِيثُ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ عَنْ سَعْدٍ فِي الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ فَنَهَاهُ وَحَدِيثُهُ عَنْ ( سَعْدٍ ) أَنَّهُ فَنِيَ عَلَفُ حِمَارِهِ فَأَمَرَ غُلَامَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ حِنْطَةِ أَهْلِهِ فَيَبْتَاعَ بِهَا شَعِيرًا وَلَا يَأْخُذَ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي مُوَطَّئِهِ وَذَكَرَ عَنْ مُعَيْقِيبِ الدَّوْسِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ وَسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِثْلَ ذَلِكَ وَخَالَفَهُ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فَجَعَلُوا الْبُرَّ صِنْفًا وَالشَّعِيرَ صِنْفًا وَأَجَازُوا فِيهِمَا التَّفَاضُلَ يَدًا بِيَدٍ لِلْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ عُبَادَةَ وَمِمَّنْ قَالَ بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ