بَعْدَ اخْتِلَافِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْعِبَارَاتِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ الْقَوْلُ فِيهِمَا ( عِنْدَهُمْ ) كَالْقَوْلِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُرَدُّ إِلَيْهِمَا شَيْءٌ مِنَ الْمَوْزُونَاتِ لِأَنَّهُمَا قِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ وَأَثْمَانُ الْمَبِيعَاتِ وَلَاشَيْءَ غَيْرَهَمَا كَذَلِكَ فَارْتَفَعَ الْقِيَاسُ عَنْهُمَا لِارْتِفَاعِ الْعِلَّةِ إِذِ الْقِيَاسُ لَا يَكُونُ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْقِيَاسِيِّينَ إِلَّا عَلَى الْعِلَلِ لَا عَلَى الْأَسْمَاءِ وَعَلَّلُوا الْبُرَّ وَالتَّمْرَ وَالشَّعِيرَ بِأَنَّهَا مَأْكُولَاتٌ مُدَّخَرَاتٌ أَقْوَاتٌ فَكُلُّ مَا كَانَ قُوتًا مُدَّخَرًا حُرِّمَ التَّفَاضُلُ وَالنَّسَاءُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنْهُ وَحُرِّمَ النَّسَاءُ فِي الْجِنْسَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ دُونَ التَّفَاضُلِ وَمَا لَمْ يَكُنْ مُدَّخَرًا قُوتًا مِنَ الْمَأْكُولَاتِ لَمْ يُحَرَّمْ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَحُرِّمَ فِيهِ النَّسَاءُ سَوَاءٌ كَانَ جِنْسًا أَوْ جِنْسَيْنِ قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا مُجْتَمَعٌ عَلَيْهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ لَا يَجُوزُ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ مُدَّخَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ مُدَّخَرٍ إِلَّا إِسْمَاعِيلَ بْنَ عُلَيَّةَ فَإِنَّهُ شَذَّ فَأَجَازَ التَّفَاضُلَ وَالنَّسَاءَ فِي الْجِنْسَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا مِنَ الْمَكِيلِ وَمِنَ الْمَوْزُونِ قياسا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 295
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۲۹۵