Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 294

Contributors:

P.294
الْعِلَّةَ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ أَنَّهُمَا أَثْمَانُ الْمَبِيعَاتِ وَقِيَمُ الْمُتْلَفَاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الْمَوْزُونَاتِ لِأَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ تُسَلِّمَ مَا شِئْتَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ فِيمَا عَدَاهُمَا مِنْ سَائِرِ الْمَوْزُونَاتِ وَلَا يُسَلَّمُ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ فَبَطَلَ قِيَاسُهَا عَلَيْهِمَا وَرَدُّهَا إِلَيْهِمَا قَالَ وَأَمَّا الْبُرُّ وَالتَّمْرُ وَالشَّعِيرُ فَالْعِلَّةُ عِنْدِي فِيهِمَا الْأَكْلُ لَا الْكَيْلُ فَكُلُّ مَأْكُولٍ أَخْضَرَ كَانَ أَوْ يَابِسًا مِمَّا يدخر كان أو مما لا يدخر فغير جَائِزٌ بَيْعُ الْجِنْسِ مِنْهُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ مُتَفَاضِلًا وَلَا نَسَاءً وَحَرَامٌ فِيهِ التَّفَاضُلٌ وَالنَّسَاءُ جَمِيعًا قِيَاسًا عَلَى الْبُرِّ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَعَلَى الشَّعِيرِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ ( وَعَلَى التَّمْرِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ ) لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْإِجْمَاعِ وَالسُّنَّةِ الثَّابِتَةِ قَالَ وَأَمَّا إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ مِنَ الْمَأْكُولِ فَجَائِزٌ حِينَئِذٍ فِيهِمَا التَّفَاضُلُ وَحَرَامٌ فِيهِمَا النَّسَاءُ وَحُجَّتُهُ فِي ذَلِكَ نَهْيُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ وَأَمَّا أَصْحَابُنَا مِنْ عَصْرِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ ( إِلَى ) هَلُمَّ جَرَّا وَمَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ أَصْحَابِهِ فَالَّذِي حَصَلَ عِنْدِي مِنْ تَعْلِيلِهِمْ لِهَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ