Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 293

Contributors:

P.293
الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ الْمَذْكُورَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَوْزُونَانِ وَهُمَا أَصْلٌ لِكُلِّ مَوْزُونٍ فَكُلُّ مَوْزُونٍ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَلَا النَّسَاءُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ قِيَاسًا عَلَى مَا أَجْمَعَتِ ( الْأُمَّةُ ) عَلَيْهِ مِنْ أَنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ لَا يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنْهُمَا وَلَا النَّسَاءُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَإِذَا كَانَ الْمَوْزُونُ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فَجَائِزٌ التَّفَاضُلُ بَيْنَهُمَا وَلَا يَجُوزُ النَّسَاءُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ قِيَاسًا عَلَى الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ الْمُجْتَمَعِ عَلَى إِجَازَةِ التَّفَاضُلِ فِيهِمَا وَتَحْرِيمِ النسا لِأَنَّهُمَا جِنْسَانِ مُخْتَلِفَانِ قَالُوا وَالْعِلَّةُ فِي الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ الْكَيْلُ فَكُلُّ مَكِيلٍ مِنْ جِنْسٍ واحد فغير جَائِزٌ فِيهِ التَّفَاضُلُ وَلَا النَّسَا قِيَاسًا عَلَى مَا أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ فِي أَنَّ الْبُرَّ ( بِالْبُرِّ ) بَعْضَهُ بِبَعْضٍ وَالشَّعِيرُ وَالتَّمْرُ لَا يَجُوزُ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ التَّفَاضُلُ وَلَا النَّسَا بِحَالٍ فَإِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ جَازَ فِيهِمَا التَّفَاضُلُ وَلَمْ يَجُزِ النَّسَا عَلَى حَالٍ وَسَوَاءٌ كَانَ الْمَكِيلُ أَوِ الْمَوْزُونُ مَأْكُولًا أَوْ غَيْرَ مَأْكُولٍ كَمَا لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَمَّا الذَّهَبُ وَالْوَرِقُ فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِمَا غَيْرُهُمَا لِأَنَّ الْعِلَّةَ ( الَّتِي ) فِيهِمَا لَيْسَتْ مَوْجُودَةً فِي شَيْءٍ مِنَ الْمَوْزُونَاتِ غَيْرَهُمَا فَكَيْفَ تَرِدُ قِيَاسًا عَلَيْهِمَا وَذَلِكَ أَنَّ