تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَارَ الْمَرْفُوعَةَ فِي الطَّاعُونِ فِي باب محمد بن منكدر مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَبْيَنُ مِنْ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى شَرْحٍ وَتَفْسِيرٍ وَفِيهِ قَبُولُ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَفِيهِ أَيْضًا رِوَايَةُ الْكَبِيرِ عَمَّنْ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ وَالْمَنْزِلَةِ إِذَا كَانَ ثِقَةً وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ يَذْهَبُ عَنِ الْعَالِمِ الْحَبْرِ مَا يُوجَدُ عِنْدَ غَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ مِمَّنْ لَيْسَ مِثْلَهُ وَكَانَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ بِمَوْضِعٍ لَا يُوَازِيهِ أَحَدٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَوْ وُضِعَ عِلْمُ عُمَرَ فِي كِفَّةٍ وَعِلْمُ أَهْلِ الْأَرْضِ فِي كِفَّةٍ رَجَحَ عِلْمُ عُمَرَ وَدَلِيلُ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم رَأَى أَنَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَسُقِيَ بِهَا لَبَنًا فَنَاوَلَ فَضْلَهُ عُمَرَ فَقِيلَ لَهُ مَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعِلْمُ وَأَخْبَارُهُ فِي الْفِقْهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى وَقَدْ جَلَبْنَا الْكَثِيرَ مِنْهَا فِي كِتَابِ الصَّحَابَةِ وَفِيهِ أَيْضًا أَنَّ الْحُجَّةَ لَازِمَةٌ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ( الْعَدْلِ ) وَأَنَّ الْمَرْءَ يَجِبُ عَلَيْهِ الِانْقِيَادُ لِلسُّنَّةِ إِذَا ثَبَتَتْ عِنْدَهُ مِنْ نَقْلِ الْكَافَّةِ كَانَتْ أَوْ مِنْ نَقْلِ الْآحَادِ الْعُدُولِ وَفِيهِ سُرْعَةُ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الِانْقِيَادِ لِلْعِلْمِ وَالِاسْتِعْمَالِ لَهُ وبالله التوفيق