وذكر المدائني قال وقع الطاعون بمصر فِي وِلَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ إِيَّاهَا فَخَرَجَ هَارِبًا مِنْهُ فَنَزَلَ قَرْيَةً مِنْ قُرَى الصَّعِيدِ يُقَالُ لَهَا سُكَرَ فَقَدِمَ عَلَيْهِ حِينَ نَزَلَهَا رَسُولٌ لِعَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ مَا اسْمُكَ قَالَ طَالِبُ بْنُ مُدْرِكٍ فَقَالَ أَوَّهْ مَا أَرَانِي رَاجِعًا إِلَى الْفُسْطَاطِ ( أَبَدًا ) فَمَاتَ فِي تِلْكَ الْقَرْيَةِ ( وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ أَبِي رُوَيْحٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ جِئْتُ عُمَرَ حِينَ قَدِمَ ( مِنَ ) الشَّامِ فَوَجَدْتُهُ قَائِلًا فِي خِبَائِهِ فَانْتَظَرْتُهُ فِي فَيْءِ الْخِبَاء فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَضَوَّرَ مِنْ نَوْمِهِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي رُجُوعِي مِنْ سَرْغَ يَعْنِي حِينَ رَجَعَ مِنْ أَجْلِ الْوَبَاءِ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ )
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 216
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٢١٦