وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ قَالَ خَرَجَ ابْنُ عُمَرَ من مكة يريد المدينة فأخبر بِالْفِتْنَةِ فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَقَدْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَصْحَابُهُ يُشَدِّدُونَ فِي ذَلِكَ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ لَا عُمْرَةَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ أَجْلِ الطَّوَافِ إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ أَحَدُهُمْ مِنَ الْحَرَمِ فَلَا يَدْخُلُهُ إِلَّا حَرَامًا قَالَ فَقِيلَ لَهُ فَإِنْ خَرَجَ قَرِيبًا لِحَاجَتِهِ قَالَ يَقْضِي حَاجَتَهُ وَيَجْمَعُ مَعَ قَضَائِهَا عُمْرَةً قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَنْ يَدْخُلَ لِحَاجَةٍ وَلَا لِغَيْرِهَا إِلَّا حَرَامًا فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَدْخُلْهَا قَطُّ إِلَّا حَرَامًا إِلَّا عَامَ الْفَتْحِ قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يُرَخِّصُ لِلْحَطَّابِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَدْخُلُوهَا بِغَيْرِ إِهْلَالٍ قَالَ أَبُو عُمَرَ أَمَّا قَتْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَطَلٍ فَلِأَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كَانَ عَهِدَ فِيهِ أَنْ يُقْتَلَ وَإِنْ وُجِدَ متعلقا
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 165
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص١٦٥