اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْلُبَ إِلَيْهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوْجُكِ وَأَبُو وَلَدِكِ فَقَالَتْ أَتَأْمُرُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا شَافِعٌ فَقَالَتْ إِنْ كُنْتَ شَافِعًا فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهِ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا وَكَانَ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ وَكَانَ عَبْدًا لِآلِ الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مُرُورُهَا فِي السِّكَكِ وَمُرَاجَعَتُهَا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يُبْطِلْ ذَلِكَ خِيَارَهَا فَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ خِيَارَهَا إِنَّمَا هُوَ مَا دَامَا فِي مَجْلِسِهِمَا وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ أَيْضًا فِي فُرْقَةِ الْمُعْتَقَةِ إِذَا اخْتَارَتْ فِرَاقَ زوجها فقال ماكل وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ هُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ قَالَ مَالِكٌ هِيَ تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ إِلَّا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا ثَلَاثًا فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا ثَلَاثًا فَذَلِكَ لَهَا وَلَهَا أَنْ تُطَلِّقَ نَفْسَهَا مَا شَاءَتْ مِنَ الطَّلَاقِ فَإِنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا وَاحِدَةً فَهِيَ بَائِنَةٌ قَالَ أَبُو عُمَرَ حَدِيثُ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ دَلِيلٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْنَا وَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ فِي أَنَّ لَهَا أَنْ تُوقِعَ مِنَ الطلاق ما
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 53
مساهمون: مصطفى بن أحمد العلوي
ص٥٣