Skip to main content

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — Page 334

Contributors:

P.334
يَتَوَضَّأْ وَأَنَّهُ رَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَأَتَى أَهْلَهُ فَابْتَغَى عَشَاءً فَقِيلَ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ وَلَدَتْ فَاحْتَلَبَ لَنَا مِنْ لَبَنِهَا ثُمَّ طَبَخَ فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا فَقَالَ لِي مَا قَالَ لَكَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ لِي إِذَا جَاءَنَا مَالٌ أَعْطَيْنَاكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا فَحَفَنَ لِي ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّيْنَا وَلَمْ يَمَسَّ أَحَدٌ مِنَّا مَاءً وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ربما صنع لنا في ولايته الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ فَأَكَلَ وَمَا يَتَوَضَّأُ أَحَدٌ مِنَّا فَقَالَ الزُّهْرِيُّ أَهَذَا تُرِيدُونَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ عُضْوًا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قَالَ وَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ عُضْوًا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ فَمَا بَعْدُ هَذَا قَالَ إِنَّهُ يَكُونُ الْأَمْرُ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ الْأَمْرُ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ النَّاسِخَ فِي هَذَا الْبَابِ أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّار وَأَظُنُّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِنَّ الْآخَرُ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِهَذَا اسْتَدَلَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى