يَتَوَضَّأْ وَأَنَّهُ رَجَعَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فِي خِلَافَتِهِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَأَتَى أَهْلَهُ فَابْتَغَى عَشَاءً فَقِيلَ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ وَلَدَتْ فَاحْتَلَبَ لَنَا مِنْ لَبَنِهَا ثُمَّ طَبَخَ فَأَكَلَ وَأَكَلْنَا فَقَالَ لِي مَا قَالَ لَكَ يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ لِي إِذَا جَاءَنَا مَالٌ أَعْطَيْنَاكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا فَحَفَنَ لِي ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّيْنَا وَلَمْ يَمَسَّ أَحَدٌ مِنَّا مَاءً وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ربما صنع لنا في ولايته الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ فَأَكَلَ وَمَا يَتَوَضَّأُ أَحَدٌ مِنَّا فَقَالَ الزُّهْرِيُّ أَهَذَا تُرِيدُونَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ عُضْوًا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قَالَ وَحَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكَلَ عُضْوًا وَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ فَقُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ فَمَا بَعْدُ هَذَا قَالَ إِنَّهُ يَكُونُ الْأَمْرُ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ الْأَمْرُ قَالَ أَبُو عُمَرَ فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ كَانَ يَذْهَبُ إِلَى أَنَّ النَّاسِخَ فِي هَذَا الْبَابِ أَمْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّار وَأَظُنُّهُ كَانَ يَقُولُ إِنَّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِنَّ الْآخَرُ مِنْ فِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبِهَذَا اسْتَدَلَّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحه 334
پدیدآورندگان: مصطفى بن أحمد العلوي
ص۳۳۴