تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وَقَالَ مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ . . . وَلَكِنَّنِي أَمْضِي عَلَى ذَاكَ مُقْدِمًا . . . إِذَا بَعْضُ مَنْ لَاقَى الْخُطُوبَ تَكَعْكَعَا ) . . . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَرَأَيْتُ النَّارَ فَإِنَّ الْآثَارَ فِي رُؤْيَتِهِ لَهُمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرَةٌ وَقَدْ رَآهُمَا مِرَارًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى مَا جَاءَتْ به الأحاديث وعندالله عِلْمُ كَيْفِيَّةِ رُؤْيَتِهِ لَهُمَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُمْكِنُ أَنْ يُمَثَّلَا لَهُ فَيَنْظُرَ إِلَيْهِمَا بِعَيْنَيْ وَجْهِهِ كَمَا مُثِّلَ لَهُ بَيْتُ الْمَقْدِسِ حِينَ كَذَّبَهُ الْكُفَّارُ بِالْإِسْرَاءِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ عَنْهُ وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِرُؤْيَةِ الْقَلْبِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَكَذَلِكَ نُرِي براهيم مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مُجَاهِدٌ فُرِجَتْ له السماوات فَنَظَرَ إِلَى مَا فِيهِنَّ حَتَّى انْتَهَى بَصَرُهُ إلى العرش وفورجت لَهُ الْأَرْضُونَ السَّبْعُ فَنَظَرَ إِلَى مَا فِيهِنَّ اه‍ ذَكَرَهُ حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ عَنْ مُجَاهِدٍ وذكره معمر عن قتادة قال ملكوت السماوات الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَمَلَكُوتُ الْأَرْضِ الْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالْبِحَارُ وَالظَّاهِرُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ رَأَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ رُؤْيَةَ عَيْنٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَتَنَاوَلَ مِنَ الْجَنَّةِ عُنْقُودًا عَلَى مَا ذَكَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ فَالظَّاهِرُ
التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد — صفحة 319 | مصطفى بن أحمد العلوي / محمد عبد الكبير البكري / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )